أيمان مغلظة ..!

By م.محمد الصالح

لم يكن قسم الحواسي .. مبرراً له .. أمام الصحفيين !

ليحاول أن يبرهن للعالم .. أن الصحة التي ينفق عليها عشرات المليارات بخير ولا يوجد أي خلل فيها !

ذكرني قسمه .. بحكمة إخواننا المصريين ” آلوا للحرامي احلف .. آل جاك الفرج !! “

ولم يكن المانع بقراره المتعجل .. مبكراً حينما حدثت المصيبة للأخ محمد المقرن بتعرقل وجود حاضنة لطفله الذي لم ير النور بعدُ إلا بعد أن نقد ” أقول نقد ولم أقل توعد بالدفع أو وقع شيكاً ! ” مائة ألف ريال !

الحواسي .. وكيل وزارة الصحة .. أقسم بالله أن صحة المواطنين تهمهم !!

فليته تنزل عن درجه الذي اعتلاه .. وذهب إلى التخصصي أو العسكري أو الحرس .. ليرى الجمع الغفير من كافة الجنسيات .. تعالج لأنها خدم وحشم ..

الوضع الصحي في بلدنا يزداد سوءاً بعد سوء .. وللعلم فإن أهم ركيزتين في كل البلاد المتقدمة هما الصحة والأمن .. فلا يأتي أي زائر إلا ويؤمن على نفسه ومن معه مقدما .. لصحته ..!

ولدينا .. الصحة لا تزال تنام في سبات شتوي وصيفي وخريفي .. لكن الربيع لم يعد موجوداً !

المستشفيات .. تمكث السنين لإنشائها .. فهذا مستشفى التخصصي في حائل متوقف منذ أكثر من ست سنوات .. والسبب أن عدد الأسرة قد زاد !! فتخبصت وزارة الصحة .. من أين لهم بباقي الثمن !

ومدينة بحجم مدينة حائل يقرب سكانها من المليون نسمة .. يحتاج المواطن العادي فيها لإجراء عملية غاية في الأهمية كالقسطرة أن يسافر لأكثر من ساعتين بالسيارة .. إلى القصيم !

ومدينة بحجم مدينة الرياض بما فيها من إمكانيات .. يجلس الدكتور الحضيف عشرة أيام ينتظر فراغ سرير لابنته التي فارقت الدنيا .. لتقف يوم القيامة أمام الأشهاد أمام وزير الصحة وتسأله عن تقصيره ..

ومدينة بحجم مدينة الرياض بما فيها من إمكانيات .. يدور فيها المقرن ساعات طويلة يبحث فيها عن مكان لتلد فيه زوجته .. فيضطر أن يدخلها على حسابه .. ويدفع من جيبه .. في بلد يبيع البترول بأعلى قيمة منذ اكتشافه !

الصحة .. بأخطائها ومصائبها وحكاياها الأسطورية .. إما أن تغلق .. وإما أن يسرح كافة موظفيها ويُجلب موظفين جدد من مانيلا ودكا وجزر موروشيوس وصحراء سيبيريا .. فربما يكونوا أبرك من أولئك !

إن أقسمت يا وكيلها مرة .. فنقسم آلاف المرات .. أنكم قصرتم في حقوق المواطنين ..

تقديري .. وجزيل احترامي

م/محمد الصالح

اترك رد